الشريف المرتضى
383
الذريعة ( أصول فقه )
بالزنجية ، ومعلوم أن الذي أجزناه من تأخير بيان المجمل إنما يشبه المثال الذي أوردناه ، دون الخطاب بالزنجية ، فيجب حسن الخطاب بالمجمل ، كما وجب حسن نظائره . وبقي أن نعلل قبح ما علمنا قبحه من خطاب العربي بالزنجية ، ونعلل حسن ما علمنا حسنه من أمر الملك لأميره ، فيعلم من علة ذلك ما يلحق به ما يشاركه في علته . وليس يجوز أن يعلل قبح الخطاب بالزنجية بعلة يلحق به الخطاب الذي ذكرناه من أمر الملك لخليفته ، لان ما علمنا حسنه لا يجوز أن يكون فيه وجه قبح ، وكذلك أن يعلل حسن الأمثلة التي ذكرناها بما يلحق الخطاب بالزنجية بها ، لان ما علمنا قبحه لا يجوز أن يلحق بعلة من العلل بما هو حسن في نفسه . وتفسير هذه الجملة أنا متى عللنا قبح الخطاب بالزنجية